الأول : الجملة نکرة وقد دخل علیها النفي ، فتکون عامةً کغیرها (١).
الثانی : إذا قلنا لا مساواة بین زید وعمرو فقد دخل النـفي عـلـى مسمّى المساواة ، فلو وجدت المساواة) (٢) من وجه لما کان مسمّى المساواة منتفياً، وهو خلاف مقتضی اللفظ(٣) .
احتج الآخرون بوجوه :
الأول : نفى المساواة أعم من نفي المساواة من کل الوجوه أو بعضها ، والدال على القدر المشترک لا إشعار له بإحدى الجزئیات.
الثانی : إطلاق لفظ المساواة إنّما یصح على تقدیر الاستواء من کلّ الوجوه ، وإلا لوجب صدقها على أی شیئین ،فرضا، حتى المتناقضین ؛ إذ ما من شیئین إلا ویصدق مساواتهما في بعض الأشیاء کالشیئیة والمعلومیة ، وسلب ما عداهما عنهما.
وإذا صدقت المساواة بین کلّ شیئین لم یصدق نقیضها بینهما، وحینئذ یکفي في نفي المساواة ؛ نفى الاستواء من بعض الوجوه ؛ لأن نقیض الکلى جزئی ، فقولنا : لا یستویان ، لا یفيد نفي الاستواء من کل الوجوه.
الثالث : لو کان نفي المساواة یقتضی نفي المساواة من کل وجه لما صدق نفي المساواة حقیقة على شیئین أصلاً ؛ لأن کل شیئین لا بد وأن یستویا في شیء ما حتى النقیضین ، لکن الأصل في الإطلاق الحقیقة.
الرابع : المساواة في الإثبات للعموم ، وإلا لم یستقم إخبار بمساواة ؛ لعدم الاختصاص، ونقیض الکلی الموجب جزئی (٤) سالب (٥).
__________________
(١) منتهى الوصول : ١١٠ ، المختصر (بیان المختصر٢) : ١٧٠.
(٢) في «م» لم یرد.
(٣) الاحکام للآمدی ٢ : ٤٥٧.
(٤) في «م» لم ترد.
(٥) راجع الوجوه المذکورة في : المحصول ٢ : ٣٧٧ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٥٧ ، منتهى الوصول : ١١٠ ، المختصر (بیان المختصر٢) : ١٧٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
