لأنه إذا قصد الأکثر دخلت قطعاً
احتج بوجوه :
الأوّل : حمله على الاستغراق حمل له على جمیع حقائقه ، فيکون أولى من حمله على البعض ؛ لعدم الأولویة.
الثانی : لو أراد المتکلّم البعض لعیّنه ، وإلا کان مراده مبهماً ، ولما بطل التعیین ثبت أنه للعموم.
الثالث : یصح استثناء کل عدد منه سوى الاستغراق ، والاستثناء إخراج جزء من کل (١).
والجواب عن الأول : أن حقیقة هذا الجمع الثلاثة" من غیر بیان عدم الزائد (٢) ووجوده ، وهو أمر مشترک بین الثلاثة لا غیر ، وبین الثلاثة مع غیرها ، واللفظ الدال على القدر المشترک لا دلالة له البتة على شیء من جزئیاته ، فضلاً عن أن یکون حقیقةً فيها.
وعن الثانی : المراد في الجمع المنکر کالمراد في النکرة، فکما لا یجب التعیین هناک إلا مع إرادة المعین، کذا هنا.
وعن الثالث : المنع من صحة الاستثناء لکلّ عدد.
سلّمنا ، لکن الفائدة هنا عدم الصلاحیة.
__________________
(١) حکیت هذه الوجوه في : العدّة للشیخ الطوسی ١ : ٢٩٥ ، معارج الأصول : ٨٧ ، المعتمد ٢٤٦:١ ، التبصرة : ١١٨ ، شرح اللمع ١ : ٣٠٣ فقرة ٢٣٧ ، إحکام الفصول : ١٤٣ ، المحصول ٢ : ٣٧٦ ، الإحکام للأمدی : ٤٢٢.
(٢) في «م» : الزیادة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
