تقدم من الاستثناء وغیره.
ولقوله تعالى : ( وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ) (١) تمسکاً منه بقوله تعالى ( وَأَهْلَكَ ) (٢) وأقرّه تعالى على ذلک ، وأجابه بما دلّ على أنه لیس من أهله ، فلولا أن إضافة الأهل إلى نوح اللا للعموم لما صح ذلک.
ولقوله تعالى : ( إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ) (٣) (فهم إبراهیم عليهالسلام من أهل القریة) (٤) العموم، حیث قال : ( إِنَّ فِيهَا لُوطًا ) (٥) والملائکة أقروه على ذلک ، وأجابوه بتخصیص لوط وأهله بالاستثناء، واستثناء إمرأته من الناجین.
وأیضاً احتجت فاطمة عليهاالسلام على أبی بکر ، حیث منعها مـن فـدک والعوالی في توریثها من أبیها فدک والعوالی بقوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ ) (٦) ولم ینکر علیها أحد من الصحابة ، بل عدل أبو بکر إلى روایة رواها عن النبی صلىاللهعليهوآله وهى : «نحن معاشر الأنبیاء لا نورث (٧).
وأیضاً لو قال: عبیدی أحرار ، عتق جمیع عبیده ، وکذا نسائی طوالق یطلّق کل إمرأة له بالإجماع ، ولو لم یکن للعموم لم یجب ذلک.
ومنها : الکنایة کقوله : فعلوا، فإنّه یقتضی مکنیاً عنه ، والمکنّى عنه
__________________
(١) هود ١١: ٤٥
(٢) هود ١١ : ٤٠
(٣) العنکبوت ٢٩ : ٣١.
(٤) في (ر) لم یرد.
(٥) العنکبوت ٢٩ ٣٢.
(٦) النساء ٤ : ١١.
(٧) انظر : خطبة فاطمة الزهراء سلام الله علیها في الاحتجاج للطبرسی بلاغات النساء لابن طیفور : ١٢ ، السقیفة وفدک لأبی بکر الجوهری : ١١٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
