وأما بطلان التالی فلأنّ أهل اللغة قالوا إنّ : الألف واللام : إذا دخـلا على الإسم صار معرفة.
لا یقال : إذا أفاد المنکر (١) جمعاً من الجنس أفاد اللام تعریف ذلک الجنس.
لأنا نقول : هذه الفائدة کانت حاصلة قبل اللام ؛ فإن قولک رأیت رجالاً ، أفدت جنس الرجال ، فلم یبق للألف واللام (إذا دخلا على الإسم) (٢) فائدة سوى الاستغراق.
الخامس : یصح استثناء أی عدد شئنا ، وهو یفيد العموم على ما تقدم.
السادس : کثرة المعرّف أکثر من کثرة المنکر ، فيکون للعموم. أما الصغرى : فلصحة جاء رجال من الرجال دون العکس والمنتزع منه أکثر من المنتزع.
وأمّا الثانیة : فلأنّ المفهوم من المعرّف (٣) : إما الجمیع وهو المطلوب ، أو ما دونه وهو باطل ؛ فإنّه لا عدد أقل من الکل ، إلا یصح إنتزاعه من الکل، فثبت أنّه للکل.
السابع : اللام العهدیة تعم ، فکذا الجنسیة.
أمّا الأولى : فلأن من فاوض غیره في ذکر رجال معینین ، ثم قال: عن الرجال ، عقل منه جمیعهم ؛ لأنّ الذی جرى ذکره هو الجمیع ، فلیس انصرافه إلى البعض أولى من انصرافه إلى الآخر.
وأما الثانیة : فلأن الجنس هو المتعارف ، إذا لم یکن عهد ، فکان (٤)
__________________
(١) في «ش» : النکرة.
(٢) في «ع» ، «د» ، «ر» ، «م» لم یرد.
(٣) في «م» : العرف.
(٤) في (ش) ، «ع» : وکان.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
