لا یقال : ینتقض بتأکید القلة بهذه المؤکّدات ، بل وبتأکیده (١) النکرة (٢) عند الکوفيین (٣) ، فإنهم نقلوا :
قد صرت البکرة یوماً أجمعا (٤).
وذلک کله لا یفيد الاستغراق ، فلو کان التأکید یدلّ علیه لخرجت اللفظة عن مدلولها بالتأکید، فيکون نقضاً لا تأکیداً.
ولأن سیبویه نص على أن السلامة للقلة (٥).
لانا نقول : تمنع تأکید القلة والنکرة على قول البصریین (٦) (٧) .
ونص سیبویه محمول على الجمع الخالی من اللام الجنسیة.
الرابع (٨) : لو لم یکن للعموم لم یفد اللام تعریفاً، والتالی باطل ، فالمقدم مثله.
بیان الشرطیة : أنه على تقدیر الخصوص لا تحصل المعرفة ؛ فإنه لیس بعض الجموع أولى من البعض فکان مجهولاً، فيجب صرفه إلى الکلّ ، لتحصل المعرفة ؛ لأنه معلوم المخاطب.
__________________
(١) في الر» ، «د» لم یرد. وفي «م»: وتأکیده.
(٢) في «م » لم ترد.
(٣) قال الأنباری : ذهب الکوفيون إلى أن توکید النکرة بغیر لفظها جائز ، إذا کانت مؤقتة. وذهب البصریون إلى أن تأکید النکرة بغیر لفظها غیر جائز على الإطلاق وأجمعوا على جواز تأکیدها بلفظها. راجع الإنصاف : ٤١٥ مسألة ٦٣.
(٤) عجز بیت ، صدره :
|
أنا إذا خطافنا تقعقعا |
|
.............................................. |
ولم نقف على قائله ونقله الفراهیدی في العین ١ : ٦٥.
(٥) انظر : کتاب سیبویه ٣ : ٤٩٠ ـ ٤٩١.
(٦) في «ع » ، «م» زیادة : ولا دلالة في تأکید الیوم لإفادته جمع أجزائه.
(٧) راجع : الإنصاف للأنباری : ٤١٥ مسألة ٦٣.
(٨) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
