لما ثبت ؛ إذ (١) یبقى التقدیر بعض الأئمة من قریش ، فلا ینافي طلبهم، بخلاف کلّ الأئمة من قریش) (٢).
الثانی : لما قاتل ابو بکر مانعی الزکاة أنکر علیه عمر بقوله (أمرت أن أقاتل الناس حتى یقولوا لا إله إلا الله» (٣)
احتج علیه بعموم اللفظ ، ولم ینکر علیه أبو بکر ولا غـیـره مـن الصحابة ذلک ، بل عدل أبو بکر إلى الاستثناء وقال : (ألیس قد قال «إلا بحقها والزکاة من حقها) (٤).
الثالث : هذا الجمع یؤکد بما یقتضی العموم ، فوجب أن یفيده. أما الاولى : فظاهرة ، لقوله تعالى : ( فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) (٥).
وأما الثانیة : فلانه یفيد التأکید للاستغراق بالإجماع.
وإذا کان کذلک وجب أن یکون کذلک قبل التأکید ؛ لأن التأکید یفيد تقویة المعنى الذی کان ثابتاً في الأصل ، فلو لم یکن الاستغراق حاصلاً، وإنّما حصل بالتأکید، لکان تأثیر هذا اللفظ في إثبات حکم جدید وابتداء مستأنف ، لا في تقویة الأوّل ، فلا یکون مؤکّداً.
__________________
(١) في «ر» : تمت
(٢) حکاه الرازی في المحصول ٢ : ٣٥٧ ، الحاصل ١: ٥١٣.
(٣) مسند أحمد ١: ١١ ، سنن الدارمی ٢ : ٢١٨.
(٤) صحیح البخاری ٢ : : ١٣١ باب وجوب الزکاة ، صحیح مسلم ١: ٥١ / ٣٢ کتاب الایمان ـ باب الأمر بقتال الناس حتى یقولوا : لا إله إلا الله ویقیموا الصلاة ویؤتوا الزکاة سنن الترمذی ٥: ٣ / ٢٦٠٨ کتاب الایمان ـ باب ما جاء في قول النبی صلىاللهعليهوآله : «أُمـرتُ بقتالهم حتى یقولوا : لا إله إلا الله ، ویقیموا الصلاة».
(٥) الحجر ١٥ : ٣٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
