ولما نزل قوله تعالى : ( لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ ) (١) الآیة ، قال ابن أم مکتوم (٢) ـ وکان ضریراً ـ ما قال ، فنزل (٣) : ( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ) (٤) (٥). فعقل الضریر وغیره عموم لفظ المؤمنین.
ولما نزل : ( وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) (٦) قالت الصحابة : فأینا لم یظلم نفسه (٧) ، فبیَّن أنه أراد ظلم النفاق والکفر.
الخامس : النکرة المثبتة إما أن یقال : إنّها للعموم على سبیل الجمع ، أو للخصوص، أو مطلقاً.
__________________
(١) النساء ٤ : ٩٥.
(٢) وقد اختلفوا في اسمه : فأهل المدینة یسمونه عبدالله وأهل العراق یسمونه عمرواً وهو : ابن قیس بن زائدة بن الأصم القرشی العامری، ابن أم مکتوم عاتکة بنت عبد الله.
أسلم ابن أم مکتوم بمکة قدیماً وکان ضریر البصر، وقدم المدینة مهاجراً بعد بدر ، حمة الله وکان یوذن للنبی صلىاللهعليهوآله مع بلال ، وکان یستخلفه النبی عليهالسلام على المدینة في عدة غزوات.
توفي سنة خمس عشرة بالمدینة بعد ما شهد القادسیة.
أنظر : طبقات ابن سعد ٤ : ٢٠٥ ، حلیة الأولیاء ٢ : ٤ / ٨٨ ، أسد الغابة ٣ : ٧٦٠ / ٤٠٠٥ ، تهذیب الأسماء واللغات ٢ : ٢٩٥ / ٥٥٦ ، العِبَر ١ : ١٥ ، سیر أعلام النبلاء ١ : ٣۶٠ ، شذرات الذهب ١ : ٢٨.
(٣) في «م» زیادة : فقوله تعالى.
(٤) النساء ٤ : ٩٥.
(٥) مجمع البیان للطبرسی ٢ : ٩٦ ـ ٩ ، صحیح البخاری ٦: ٦٠ کتاب التفسیر (سورة النساء) ، سنن الترمذی ٥ : ٢٠ / ٣٠٣١ ، کتاب تفسیر القرآن باب «ومن سورة النساء» سنن النسائی ٦ : ٩ باب فضل المجاهدین على القاعدین ، أسباب نزول القرآن للواحدی : ١٧٨ / ٣٥٢.
(٦) الانعام ٦ : ٨٢.
(٧) التبیان للشیخ الطوسی ٤ : ١٩٠ البیان للطبرسی ٢ : ٣٢٧ ، مسند أحمد حنبل ١ : ٣٧٨ و ٤٢٤ و ٤٤٤ ، صحیح البخاری ٦ : ٧١ کتاب التفسیر (سورة الأنعام) ، وصحیح مسلم ١ : ١١٤ کتاب الایمان ـ باب صدق الایمان واخلاصه ، سنن الترمذی ٥ : ٢٦٢ / ٣٠٦٧ کتاب تفسیر القرآن ـ باب ومن سورة الأنعام ، وفي تفسیر الماوردی (النکت والعیون ٢) : ١٣٨ ورد باختلاف في اللفظ.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
