وقالت الأشاعرة : لا یعتبر العلوّ ، ولا الاستعلاء (١).
لنا على عدم اعتبار العلوّ : قوله تعالى حکایة عن فرعون إنّه قال لقومه : ( مَاذَا تَأْمُرُونَ ) (٢) مع أنه کان أعلى رتبة منهم.
وقال عمرو بن العاص (٣) لمعاویة :
|
أمرتک أمراً حازماً فعصیتنی |
|
وکان من التوفيق قتل ابن هاشم (٤) |
__________________
(١) حکاه في المحصول ٢ : ٣٠ ـ ٣٢ ، الحاصل ١ : ٣٩٦ ـ ٣٩٨ ، التحصیل ١ : ٢٦٨ ـ ٢٧٠ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ٣ ، ولکن لا یخفى علیک أن الرازی ذهب إلى هذا القول (الاستعلام) وهو من الأشاعرة.
(٢) الشعراء ٢٦ : ٣٥.
(٣) عمرو بن العاص بن وائل ، الذی یسمیه أمیر المؤمنین عليهالسلام : «الأبتر بن الأبتر » کما في طبقات ابن سعد ٤ : ٢٥٤ ، والذی کان یهجو رسول الله صلىاللهعليهوآله جملة مع أقرانه کأبی سفيان ، وابن الزبعرى ، وضرار بن الخطاب.. فيردهم حسان بن ثابت.
وهو الذی جمع رجالاً من قریش فذهب الى ملک الحبشة النجاشی لیوقع في وفد رسول الله صلىاللهعليهوآله الذین لجأوا من المشرکین الى ذلک الملک بقیادة جعفر بن أبی طالب عليهالسلام ... ثم یدعی أنه أسلم على ید الحبشی !. هذا ما یذکر في سیر أعلام النبلاء ٣ : ٥٩ ، الذی ینقل عن ابن عساکر قول النبی صلىاللهعليهوآله في معاویة وعمرو بن العاص : «إذا رأیتموهما جمیعاً ففرّقوا بینهما ، فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة ».
وعمرو بن العاص الذی تندّر الشعراء بفضیحته حینما حمل علیه أمیر المؤمنین عليهالسلام فسقط عن فرسه وأبدى عورته...
|
ولا خیر في دفع الرَّدى بمذلّة |
|
کما ردها یوماً بسَوْأَتِهِ عمرو. |
مات سنة ثلاث وأربعین مخلفاً وراءه الأموال الکثیرة التی منها سبعون رقبة جمل مملوءة ذهباً !
انظر : روضات الجنات ٣ : ١٨ و ٢، طبقات ابن سعد ٤ : ٢٥٤ ، تاریخ الطبری ٥ : ٧١ و ١٨١ ، المناقب للخوارزمی : ١٦٢ ، المنتظم ٥ : ١٩٦ النبلاء ٣ : ٥٤ ، الإصابة ٥ : ٢ / ٥٨٧٧.
(٤) نسب هذا البیت إلى عمرو بن العاص کما في: مروج أعلام ، سیر الذهب للمسعودی ٣ ١٠ المحصول للرازی :٢ ٣١، الحاصل للأرموی ١: ٣٩٧، الکاشف للاصفهانی ٣: ١٠٣، التحصیل ١: ٢٦٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
