وأما الثالث : فلانه لو کان (١) للاشتراک لما حسن الجواب إلا بعد الاستفهام عن الأقسام الممکنة ، کما لو سأله من عندک ؟ فکان یجب أن یقول : تسألنی عن الرجال أو النساء ؟ فإذا أجاب عن الرجال ، قال : عن العرب أو العجم ؟ فقال (٢) : العرب ، قال : عن ربیعة أو مضر ؟ وهلم جراً إلى أن یستوفي الممکن ؛ إذ لیس مشترکاً بین الاستغراق وبین مرتبة معینة من مراتب الخصوص ؛ لعدم القائل به.
لکن لا یحسن السؤال عن جمیع المراتب ؛ لعدم تناهیها ، فيستحیل السؤال عنها مفصلاً، ولأنا نعلم استقباح أهل اللسان مثل هذا السؤال ؛ ولأنّ الأصل عدم الاشتراک.
وأما الرابع : فباطل بالإجماع.
وأیضاً یحسن في یحسن في المجازاة الاستثناء مثل : من دخل داری (اکرمه إلا فلاناً وفلاناً، وأیضاً لو قال : أکرم من دخل داری) (٣) ، فأخذ العبد بإکرام بعض ، استحق اللوم.
فإن قیل : لا نسلم أنّها لیست موضوعة للخصوص.
ویحسن الجواب بذکر الجمیع ، إذا وجد مع اللفظ قرینة یجعلها للعموم ، وحکم المرکب مخالف لحکم المفرد.
سلّمنا ، لکنه مشترک ، ولا یحسن جمیع الاستفهامات ؛ لوجود قرینة تعین المراد.
__________________
(١) في «م» : حسن.
(٢) في «ع» ، «ر» : فإذا قال.
(٣) في «ر » لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
