ویحسن (١) "أکرم جمعاً من العلماء إلا زیداً، واقتل فرقةً من الکفار إلا فلاناً " مع عدم وجوب الدخول ، وإلا لکان المنکر للاستغراق.
سلمنا ، لکن ما ذکرتم إنّما یتمّ لو لم یجز المناقضة على الواضع ، حتى یتم الاستدلال بالمقدمتین النقلیتین على النتیجة (٢).
نعم لو ثبت أن اللغات توقیفية تمّ ذلک ، لکن ذلک غیر معلوم.
سلمنا ، دلالة الاستثناء على العموم ، لکنّه یدل على عدمه ؛ لأنه لو کان للعموم لکان الاستثناء نقضاً (٣).
والجواب : نمنع حسن استثناء أی عدد شئنا من جمع یقبح (٤) : أکلت الأرغفة إلا ألف رغیف ، ولا یقبح (٥) لو قال : أکلت کل الأرغفة إلّا ألف رغیف (٦).
وفيه نظر؛ لأن الاستقباح هنا لخصوص المادة ، وکون (٧) الاستثناء في : أصحب جمعاً من الفقهاء إلا زیداً یخرج ما لولاه لصح ، فلم قلت إنه في سایر الصور کذلک ؟
على أنا نمنع حسن ذلک في اللغة ، ولهذا یتأوّلونه ویقولون في: أصحب رجالاً إلا زیداً ، إنّ "إلّا" بمنزلة لیس ، کأنه قال: لیس زیداً والأمر وإن کان لذاته لا یقتضی التکرار ولا الفور ، لکن لا یمنع منهما ، فيجوز
__________________
(١) في «ر» ، «ع» : ولحسن.
(٢) في «ر» : الصحة.
(٣) حکاه الرازی في المحصول ٢ : ٣٢٦ ـ ٣٢٩
(٤) في «ر» ، «ع» ، «م» : یصح.
(٥) في «ر» ، «د» ، «ع» : لا یصح.
(٦) المحصول ٢ : ٣٢٩.
(٧) في (ر) : ولو کان.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
