الصحة ، والتالی باطل ؛ للعلم من أهل اللغة بالفرق فالمقدم مثله ، فوجب أن یکون الجمع المستغرق یفيد العموم.
الثانی : الاستثناء إخراج ، وإنما یتحقق مع الدخول.
الثالث : أکثر أهل اللغة علیه ، وقول الأکثر حجّة ، ولإجماعهم على أنه إخراج جزء من کلّ ، والجزء یجب کونه جزءاً لکله.
الرابع : الاستثناء من العدد یخرج من الکلام ما لولاه لوجب دخوله ، فيکون في غیره کذلک.
اما الصغرى : فبالإجماع فإنّه لو قال له : عندی عشرة الا درهماً ، لزمه تسعة ، ولو قال : عشرة ، ولم یستثن لزمه عشرة. وأما الثانیة : فلانه (١) لولاه لزم إما الاشتراک أو المجاز ، وکلاهما خلاف الأصل.
الخامس : لو صح الاستثناء لإخراج ما یصح لا ما یجب لصح اضر رجلاً إلا زیداً ؛ لصلاحیة دخوله تحت لفظة رجل ، ولصح رأیت رجلاً إلا زیداً (٢).
(وفيه نظر ؛ لبطلان الاستثناء المسبوق، وعدم دلالة رجل على المتعدد) (٣).
فإن قیل : الاستثناء لا یوجب التعمیم ؛ فإنه یصح من جمع القلة ،
__________________
(١) في «م» : فإنّه.
(٢) المعتمد ١ : ٢٢٠ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٢٨
(٣) في «ر» ، «د» ، «م» لم یرد وفي «ع » : ورد في نسخة بالحاشیة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
