ولولا أنه فهم العموم لما کان کاذباً (١).
(وفيه نظر ؛ لمعارضة قول عثمان بقول الشاعر) (٢).
التاسع : لو قال: رأیت کلّ من في البلد ، عد کاذباً ، بتقدیر عدم رؤیة البعض (٣).
(وفيه نظر ؛ للمنع من تکذیبه) (٤)
العاشر : لو قال : کل الناس علماء ، کذَّبه کل الناس لیسوا علماء ، ولو لم یکن کل للعموم لما صح التکذیب ؛ لجواز تناول کل واحد منهما غیر ما تناوله الآخر.
الحادی عشر : لو کان قول القائل "کل" لا یفيد العموم ، ولکنه یعبر به تارة عن البعض، وتارة عن العموم حقیقة ، لکان قول القائل : کلّهم ، بیاناً لأحد الأمرین فيما دخل علیه، لا تأکیداً له ، کما لو قال : رأیت عیناً باصرة.
الثانی عشر : لو قال : اعط کلّ من دخل درهماً ، حسن استثناء کل عدد شئنا، سوى الجمیع ، واستثناء أی واحد شئنا على الاطلاق ، والعلم معلوم من عادة أهل اللغة ، والاستثناء یخرج من الکلام ما الاستثناء بحسن لولاه لدخل لوجوه :
الأول : المستثنى من الجنس لابد أن یصح دخوله تحت المستثنى منه.
فإما أن یعتبر الوجوب مع هذه الصحة أو لا، والثانی باطل وإلا لما بقی الفرق بین الاستثناء من (٥) الجمع المنکر والمعرّف ؛ لاشتراکهما في
__________________
(١) المحصول ٢ : ٣٤٠ ، التحصیل ١ : ٣٥٠.
(٢) في «ع» ورد بین قوسین. وفي (د) ، «ر» لم یرد.
(٣) الإحکام للآمدی ٢ : ٤٢٠.
(٤) في (ر) ، «د» لم یرد.
(٥) في «م» : و.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
