وکل عاقل سمعه لامَ السیّد على تعیینه وعذر العبد على فعله.
ولو انعکس الحال ، فأعطى العبد الطوال خاصة ومنع القصار کان للسید لومه على منع القصار ، ولا یقبل عذر العبد بأن فلاناً قصیر ولفظ السید عام فلعله أراد الطوال، واستحق العبد المؤاخذة (١).
وفيه نظر ؛ لأن القائل بعدم العموم یمنع من عدم توجه الذم بإعطاء الجمیع قبل الاستفهام (٢) ، ولوم السیّد على منع القصار لا باعتبار العموم ، بل باعتبار التخصیص مع احتمال (٣) اللفظ على التسویة.
الخامس : لو قال : اعتقت کلّ عبیدی، وکلّ نسائی طوالق ، حکم بعتق الجمیع وطلاق النسوة ، بخلاف ما لو قال : غانم حرّ، وله عبدان اسم کل منهما غائم ، فإنه یجب أن یستفهم منه مراده.
ولو کان لفظ "الکلّ " مشترکاً لما افترق البابان ، ولوجب الاستفسار (فيه کما) (٤) في غانم.
السادس : الفرق واقع بین "جاءنی فقهاء ، وجاءنی کل الفقهاء ، ولولا دلالة الثانی على الاستغراق لما بقی فرق (٥).
(وفيه نظر ؛ لأنّ الاشتراک في الثانی دون الأوّل) (٦) کافٍ فيه.
السابع : التجاء أهل اللغة عند إرادة التعبیر عن الاستغراق إلى
__________________
(١) المحصول ٢ : ٣٣٨ ، التحصیل ١ : ٣٤٩.
(٢) في «ر» لم ترد.
(٣) في «م» لم ترد.
(٤) في «ع» ، “د» ، «ر» ، «ش» لم یرد.
(٥) المحصول ٣ : ٣٣٩ ، التحصیل ١ : ٣٤٩.
(٦) في «ع» ورد بین القوسین. وفي «د» ، «ر» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
