البعض (١) لا یناقض الثبوت في البعض (٢).
وفيه نظر ؛ لأن التناقض لا یتوقف على أن یکون "کل" للعموم ، فإنّه على تقدیر أن یکون سور إیجاب جزئی یکون نفيه سور سلب کلّی ، کما قولنا : واحد من الناس کاتب ، لیس (٣) واحد من الناس بکاتب ". وأیضاً یکفي في التناقض اتحاد المورد.
الثانی : لفظة "الکلّ" والبعض متقابلتان ، وإنّما یحصل التقابل لو کانت لفظة "الکل" غیر محتملة للبعض (٤).
وفيه نظر ؛ فإنّ القائلین بالخصوص یمنعون التقابل بینهما.
سلّمنا ، لکن یکفي في التقابل احتمال "کل" للعموم دون البعض.
الثالث : سبق الفهم دلیل الحقیقة ، وإذا قال : رأیت کل من في الدار ، سبق الفهم إلى أنّه رأى الجمیع.
ولو کان لفظ "الکلّ" مشترکاً بین الجمیع والبعض لما حصل السبق، کما في الألفاظ المشترکة.
الرابع : لو قال السید لعبده : کلّ من دخل فأعطه درهماً ، فلو أعطى العبد کلّ داخل لم یتوجّه علیه ذمّ ، ولو أعطى طویلاً، فقال السید : لِمَ أعطیته مع أنی أردت القصار، کان للعبد أن یقول : إنک أمرتنی بإعطاء الجمیع دون القصار، وهذا قد دخل.
__________________
(١) في جمیع النسخ : الکل. وما أثبتناه هو الصحیح کما في المصدر.
(٢) المحصول ٢ : ٣٣٧ ، الحاصل ١ : ٥١٠.
(٣) في «ر» ، « د » ، «ش» ، «م» : لیس أو لا.
(٤) المحصول ٢ : ٣٣٧ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
