عشرة ، بخلاف ما إذا کانت للخصوص وأرید به (١) العموم.
الخامس : لو کانت للعموم ، (لم یفد تأکیدها شیئاً غیر ما أفادت ، وذلک عبث.
السادس : لو کانت للعموم) (٢) لکان الاستثناء نقضاً ؛ لإفادة الاستغراق بأوّل الکلام ، ثم بالاستثناء رجع عن تلک الإفادة، کما لو قال ضربت کل من في الدار ثمّ یقول : لم اضرب کل من في الدار.
ولأن العموم لو استغرق لکان قوله : ضربت الکل بمنزلة ضربت زیداً وعمرواً وخالداً ، ثم یقول : إلا زیداً ، ولما لم یحسن هنا فکذا ثُمَّ ولما حسنت ثمَّ دلّ على أنها لیست للاستغراق.
السابع : لو کانت "من" للعموم لما صح جمعها ؛ فإن الجمع یفيد ما لا یفيده المجموع (٣) ، ولا کثرة بعد الاستغراق، فلا یجمع ، والتالی باطل لقولهم : منان، منون.
الثامن : یصح إدخال لفظتی "کل" و "بعض " على ما ادعیتم عمومه ، مثل : کل من دخل داری أکرمه، وبعض من دخل داری أکرمه (٤) ، من غیر تکریر ولا نقض (٥).
والجواب عن الأوّل : المنع من تیقن الخصوص، وإلا لم یکن العموم محتملاً، وأنتم قد اعترفتم به.
سلمنا ، لکن ذلک لا یدلّ على أنّه حقیقة في الخصوص ؛ فإن الثلاثة متیقنة الإرادة من العشرة ، ولا یلزم کون لفظة العشرة حقیقة في الثلاثة
__________________
(١) في «م» : بها.
(٢) في «ر» لم یرد.
(٣) في (ش) المجموع الواحد وفي «ع» الواحد.
(٤) في (ر) و (د) و«ع» ، «م» لم ترد.
(٥) حکیت کل هذه الاحتجاجات في : المحصول ٢ : ٣٤٥ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٢٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
