ومجازاً في الزائد.
لا یقال : الزیادة على الثلاثة في العشرة متیقنة (١).
لانا نقول : لو کانت متیقنة لامتنع الاستثناء (٢).
سلّمنا ، لکن یعارض (٣) بکونه حقیقةً في العموم ؛ إذ من المحتمل أن یکون مراد المتکلم العموم ، فلو حمل لفظه على الخصوص لم یحصل مراده، ولو أراد الخصوص حصل مقصوده لو حمل على العموم، ولیس أحدهما أولى من الآخر.
وعن الثانی : بالمنع من کونها للخصوص في الأمثلة.
سلّمنا ، لکن نمنع غلبة الاستعمال ، وما ذکرتموه من الأمثلة وغیرها نادر بالنسبة إلى مظان العموم في هذه الصیغ.
سلمنا ، لکن الغلبة (٤) لا تدلّ على الحقیقة ؛ فإن المجازات العرفية غالبة ، ولم تخرج عن کونها مجازات فيما غلب استعمالها فيه.
وعن الثالث : حسن الاستفهام عن إرادة العموم لا یخرج الصیغة عن کونها حقیقة في العموم ؛ إذ التأکید أمر مطلوب ، کما إذا قال : رأیت السلطان حسن أن یستفهم هل رأیت السلطان نفسه أو اتباعه ؟
وعدم حسن الاستفهام عن البعض لتیقنه ، لا یقتضی کونه حقیقةً فيه ولو کان حسن الاستفهام لأجل الاشتراک، لوجب أن لا یحسن الجواب إلا بعد الاستفهام عن جمیع الأقسام الممکنة.
ثم نقول : الاستفهام إما أن یقع ممّن یجوز علیه السهو أو ممن
__________________
(١) حکاه الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٣٢
(٢) في «م » زیادة : والحاصل إن الخصوص إن کان کل المراد لم یکن منتفياً ، وإن کان مراداً في الجملة لم یدلّ على الوضع له.
(٣) في «ع » : معارض.
(٤) في «ع» : وردت زیادة (الإستعمال).
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
