فيها بالظن (١).
والجواب : المنع من کونه غیر معلوم ، فإن کل من استقرأ اللغات علم بالضرورة کون لفظة "کل وجمیع" للعموم.
سلمنا ، لکن یعلم بالعقل ، وله مجال في اللغات بواسطة مقدمات نقلیة أولى.
سلمنا ، لکن جاز التمسک في هذه ،بالآحاد ، ونمنع کونها علمیة.
واحتج القائلون بالخصوص بوجوه :
الأول : الخصوص متیقن والعموم محتمل، فحمله على المتیقن.
الثانی : غالب استعمال هذه الصیغ في الخصوص ، کما یقال : جمع السلطان والتجار والصناع وکل صاحب حرفة ، وانفقت دراهمی ، وغیر ذلک، والأصل صرف الأغلب إلى الحقیقة.
الثالث : إذا قال السید لعبده، أکرم الرجال ، ومن دخل داری فأعطه در هماً ، فإنّه لا یحسن منه الاستفسار عن إرادة البعض من ذلک ، ویحسن الاستفسار عن إرادة الجمیع (٢) ، وجعل الصیغة حقیقة فيما لا یحسن الاستفسار عنه أولى ممّا یحسن ؛ لأن الاستفهام طلب الفهم ، وطلب الفهم عند حصول المقتضی للفهم عبث، لکن من المعلوم حسن أن یقول العبد : کل الرجال أکرمهم ، وکل داخل اعطه ، أو بعضهم حتى الفساق.
الرابع : لو کان قوله : رأیت الرجال مثلاً للعموم، لکان إذا أریـد بـه الخصوص یلزم کذب المخبر ، کما لو قال : رأیت عشرین وکان قد رأى
__________________
(١) حکاه في المعتمد ١ : ٢٢٣ ، میزان الاصول ١ : ٤١٢ ، المحصول ٢ : ٣٤٥ ، روضة الناظر ٢ : ٦٧١.
(٢) في «ر» و «د» و «م» : الجمع.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
