ویسرة ألفاظاً تخصها مع ظهورها ، وشدّة الحاجة إلى التعبیر عنها (١).
لأنا نقول : أجاب قاضی القضاة بمنع ظهورها ، فلذلک لم یضعوا لها ألفاظاً (٢).
اعترضه أبو الحسین بأنّه : لا شیء اظهر من رائحة الکافور ومفارقتها! الرائحة المسک ، والاعتماد والمدافعة (٣).
ثم أجاب : بأنا أوجبنا للشیء الظاهر عبارة تدل على التعبیر عنه إمّا مفردة أو مرکبة ، وعند خصومنا لیس في اللغة کلام مفرد ولا مرکب یدلّ على الاستغراق وحده.
وهذه الأشیاء لها عبارات تعرف بها وهی أسماء مضافة ، فإذا قلنا : رائحة المسک والاعتماد سفلاً أو علوّاً ویضرب (٤) الآن ، تمیّزت هذه المعانی من غیرها (٥).
ثم اعترض نفسه : بأن الاشتراک بین الاستغراق والبعض معنى معقول ، تشتد الحاجة إلى التعبیر عنه ، وتدعو الضرورة إلى أن یجعل المتکلّم غیره في شک من استغراق کلامه أو قصره على البعض ، فينبغی یکون في اللغة لفظ یفيده
وأجاب : بحصول ذلک بالتردید، فيقول جاءنی إما کل الناس، أو بعضهم.
فإن قالوا: إن في اللغة ما یفيده الاستغراق، وهو قولنا: استغراق.
__________________
(١) المعتمد ١ : ٢١٠
(٢) حکاه البصری في المعتمد ١: ٢١٠.
(٣) المعتمد ١ : ٢١٠
(٤) في المصدر : یضرب زیداً الآن.
(٥) المعتمد ١: ٢١١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
