من اللوازم أو من العوارض المفارقة ، وسواء کانت إیجاباً أو سلباً.
فإذا تقرّر هذا فنقول :
المطلق : هو اللفظ الدال على تلک الحقیقة من حیث هی هی لا باعتبار کونها واحدة أو کثیرة ، أو عامة أو خاصة، بل ولا من حیث هی مجردة عن تلک الاعتبارات ، فإنّ إعتبار تجردها مغایر لاعتبارها من حیث هی هی.
فالإنسان من حیث هو إنسان لا واحد ولا کثیر، ولا لا واحد ولا لا کثیر ، ولا عام ولا خاص ، بل هو صالح (١) لعروض أی هذه الأمور فرض.
فالحیوان إذا أخذ من حیث هو کان مطلقاً.
وإذا أخذ باعتبار عروض العموم کان عاماً إن لم تکن الکثرة معینة وکانت شاملة ، وإن کانت معیّنة فهو اسم العدد، وإن لم تکن معیّنة ولا شاملة فهو الجمع المنکر.
فإذن العام أخص من المطلق والفرق بینهما فرق بین أخذ الماهیة صالحة للعروض وأخذها مع العروض.
والفرق بین المطلق والنکرة ظاهر، فإنّ المطلق هو اللفظ الدال على الماهیة لا باعتبار الوحدة ولا الکثرة وإن کانت لا تنفک عنهما. والنکرة : لفظ دالّ على الماهیة یفيد وحدة غیر معینة ویسمى الشخص المنتشر.
وبهذا ظهر فساد قول من ظنّ أنّ المطلق : هو الدال على واحد
__________________
(١) في (ر) و (د) لم ترد وفي «ع » وردت في نسخة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
