الأوّل ، فهذا معنى کلیّته ، ویجوز أن یسمّى عاماً) (١) بهذا الاعتبار من حیث إنه متحد ومطابق بماهیته لمعانی الجزئیات المندرجة تحته من جهة واحدة ، کمطابقة اللفظ العام لمدلولاته.
وان (٢) کان عروض العموم للفظ إنما کان لمطابقته مع اتحاده للمعانی الداخلة تحته من جهة واحدة ، فهذا بعینه متحقق في المعانی الکلیة بالنسبة إلى جزئیاتها ، فصح إطلاق العموم علیها لکن بنوع من المجاز (٣)
البحث الثالث
في الفرق بین المطلق والعام (٤)
اعلم أن کل شیء متحقق في الأعیان أو متصور في الأذهان ، فإن له ماهیة وحقیقة یتمیز بها عما عداه ویکون ثبوتها ما هو لا یشارکه فيها غیره.
ثم تلک الحقیقة قد یعرض لها عوارض وتتصف بأمور ، وتلک العوارض والأمور غیر داخلة في الحقیقة ، بل خارجة عنها، والمفهوم من تلک الحقیقة یکون مغایراً للمفهوم من تلک الأمور ، سواء کانت تلک الأمور
__________________
(١) في «ر» لم یرد.
(٢) في «م» : وإذا
(٣) حکاه في المعتمد ١: ٢٠٣ ، المستصفى ٣ : ٢١٤ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤١٦.
(٤) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ٢ : ٣١٣ ـ ٣١٤ ، الحاصل ١ : ٥٠٢ ـ ٥٠٣ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٢٤٢ ـ ٢٤٦ ، التحصیل ١ : ٣٤٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ٨٩ ـ٩٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
