وقال الأقل : إنّه حقیقة فيها (١)
والذین منعوا الإطلاق حقیقة اختلفوا في الإطلاق مجازاً ، فنفاه (٢) ، وأثبته آخرون (٣).
لنا : أنه لو کان حقیقة في المعنى لاطّرد ، والتالی باطل فالمقدم مثله. والشرطیة ظاهرة ؛ لکونها من علامات الحقیقة.
وأما بطلان التالی فظاهر ؛ إذ لا یوصف شیء من المعانی الخاصة الواقعة فى امتداد الإشارة إلیها کزید وعمرو بکونه عاماً لا حقیقة (٤) ولا مجازاً.
وفيه نظر ؛ فإنا لم نجعل العموم من عوارض کل معنى حتى ینتقض بمثل : زید وعمرو ، بل جعلناه عارضاً لکلّ کلّی ذی أفراد متعددة ، فلا یرد ما ذکرتموه نقضاً.
وأیضاً فإن أسماء هذه المعانی لا یعرض لها العموم حقیقةً ولا مجازاً ، فإن کان عدم اطراده في المعانی یبطل عروضه لها حقیقةً ، کان عدم اطراده في الألفاظ یبطل عروضه لها حقیقةً أیضاً.
احتج المثبتون : بأنّ أهل اللغة أطلقو ا إطلاقاً شائعاً منهم عم العطاء
__________________
(١) الآمدی في الإحکام ٢ : ٤١٦ وابن الحاجب في المنتهى : ١٠٢ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ١٠٨. ونقل ذلک السمرقندی عن الجصاص وأکثر من قال بتخصیص العلة. أنظر میزان الأصول ١ : ٣٨٦.
(٢) حکاه ابن الحاجب في منتهى الوصول: ١٠٢
(٣) منهم : السید المرتضى في الذریعة ١ : ٢٠٠ ، الشیخ الطوسی في العدة ١: ٢٧٤ ، أبو الحسین البصری في المعتمد ١: ٢٠٣ ، البزدوی في کشف الاسرار ١: ٥٨ ، السرخسی في المحرر ١ : ٩٣ ، الاسمندی في بذل النظر : ١٥٨ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٦٦٠.
(٤) انظر الإحکام للآمدی ٢ : ٤١٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
