وقال فخر الدین الرازی (١) : العام هو اللفظ المستغرق لجمیع ما یصلح له بحسب وضع واحد ؛ فإنّ الرجال مستغرق ، لجمیع ما یصلح له.
ولا یدخل علیه النکرات ؛ لعدم الاستغراق ، وکذا التثنیة والجمع ؛ لصلوحهما لکل رجلین ولکل ثلاثة ، ولا ألفاظ العدد ؛ لعدم استغراق الخمسة (کلّ خمسة) (٢).
وخرج بحسب وضع واحد المشترک والحقیقة والمجاز ؛ فإن عمومه لا یقتضی أن یتناول مفهومیه معاً (٣).
وفيه نظر ؛ فإن المشترک لا یستغرق جمیع ما یصلح له ، وکذا الحقیقة والمجاز.
وقیل : إنّه اللفظة الدالة على شیئین فصاعداً من غیر حصر.
فخرج باللفظة المعانی العامة والألفاظ المرکبة.
وبالدالة الجمع المنکر، فإنه یتناول جمیع الأعداد على وجه الصلاحیة، لا الدلالة.
وعلى شیئین عن النکرة المثبتة ، ومن غیر حصر أسماء الأعداد (٤).
وفيه نظر ؛ فإن الجمع المنکر یدلّ على شیئین فصاعداً من غیر الأعداد على وجه الصلاحیة لا یخرجه عن حصر ، ودلالته على جمیع دلالته على شیئین فصاعداً.
والأقرب أن العام : هو اللفظ الواحد المتناول بالفعل لما هو صالح
__________________
(١) في «م» لم ترد.
(٣) المحصول ٢ : ٣٠٩ ، ومن القائلین به تاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٤٩٩ ـ ٥٠٠ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٣٤٣.
(٤) القائل : هو ابن قدامة کما في روضة الناظر ٢ : ٦٦٢ ، وحکاه الفخر الرازی في المحصول ٢ : ٣١٠ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١: ٣٤٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
