وقولنا الدال على مسمّیین ، لیندرج تحته الموجود والمعدوم ، ویخرج عنه المطلق ، کرجل ودرهم وأسماء الأعلام ؛ فإن النکرة وإن صلحت لکل واحد إلا أنّها لا تتناول الجمیع معاً ، بل على البدل.
وقولنا فصاعداً، احترازاً عن اثنین.
وقولنا مطلقاً احترازاً عن عشرة ومائة ونحوهما ، ولا حاجة إلى قولنا من جهة واحدة في الاحتراز به عن المشترکة والمجازیة.
أما من یعتقد العموم فيهما فلا یکون الحدّ مع هذا القید جامعاً.
وأما من لا یعتقده ؛ فلأن المشترک غیر دال على مسمیاته معاً ، بل على طریق البدل ، وکذا الحقیقة والمجاز.
وفي الحد ما یمنع النقض بهما وهو قولنا : الدال على مسمّیین معاً (١).
وقیل : ما دلّ على مسمیات باعتبار أمر اشترکت (٢) فيه مطلقاً ضربة (٣). فقولنا اشترکت فيه، یخرج به نحو (٤) عشرة ، ومطلقاً ، لیخرج المعهودون ، وضربة، لیخرج نحو رجل (٥)
وفيه نظر ؛ فإنه تعریف بالأخفى ومع ذلک فهو ردیء ؛ لأن قوله : مسمیات، إن عنى به (٦) أنها مسمیات باسم العام، فهو خطأ.
وإن عنى به مطلق التسمیة، دخل فيه نحو عشرة، ولا یخرج بقوله باعتبار أمر اشترکت فيه ؛ فإنّ العشرة دلّت على مسمیات باعتبار أمر اشترکت فيه ، وهو الانضمام
__________________
(١) الإحکام للآمدی ٢ : ٤١٣.
(٢) في «م» : اشترک.
(٣) في «م» : ضربه.
(٤) في «م» : عن الحق.
(٥) منتهى الوصول : ١٠٢ ، المختصر (بیان المختصر٢) : ١٠٥.
(٦) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
