وفيه نظر؛ للمنع من الترادف في العامّ والمستغرق ، وقولنا ضرب زید عمرواً جملةً، والمحدود المفرد وعشرة وان استغرقت آحادها، لکنها لا تستغرق کلّ عشرة ، فهی بمنزلة رجل ورجال.
وقال السید المرتضى : العموم ما یتناول لفظه شیئین فصاعداً (١).
وینتقض بالمثنى والمجموع المنکر وأسماء العدد، إلا أن یجعلها عامة بالنسبة إلى ما یندرج تحتها.
وقال الغزالی : العام اللفظ الواحد ، الدال من جهة واحدة، على شیئین فصاعداً.
واحترزنا بقولنا من جهة واحدة عن قولهم ضرب زید عمرواً ، وعن قولهم ضرب زیداً عمرو ؛ فإنّه قد دلّ على شیئین، لکن بلفظین لا بلفظ واحد ، أو من جهتین، لا من جهة واحدة (٢).
واعترض : بخروج المعدوم والمستحیل (٣) ؛ لأن مدلولهما لیس بشیء ، والموصولات ؛ لأنها لیست بلفظ واحد.
ویدخل فيه المثنى وأسماء العدد ؛ فإنّ عشرة لیس عامة، وهی مع اتحادها تدلّ على شیئین فصاعداً (٤).
وقیل : العام هو اللفظ الواحد الدال على مسمیین فصاعداً مطلقاً معاً.
فقولنا : اللفظ ، وإن اشترک بین العام والخاص ، إلا أنه یفيد اختصاص بالألفاظ ؛ لکونه من عوارضها.
وقولنا : الواحد احتراز عن مثل : ضرب زید عمرواً.
__________________
(١) الذریعة ١ : ١٩٧.
(٢) المستصفى ٣ : ٢١٢ ، المنخول : ١٣٨
(٣) في «ر» لم ترد.
(٤) المعترض هو الآمدی في الاحکام ٢ : ٤١٣ ، ابن الحاجب في المنتهى : ١٠٢ المختصر (بیان المختصر٢) : ١٠٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
