بینها ، أو نهیاً عنها على البدل، أو عن البدل ، فالأقسام أربعة :
الأول : النهی على الجمع ، بأن یقول الناهی للمخاطب : لا تفعل هذا ولا ذاک ، ویوجب علیه (١) الخلو عنهما أجمع وتلک الأشیاء قسمان :
الأوّل : أن یمکن الخلوّ عنها أجمع ، فيصح النهی.
الثانی : أن یمتنع فيقبح ، إلّا عند من یجوز تکلیف ما لا یطاق.
ولا فرق بین أن یکون النهی إیجاباً للخلو من الشیء ونقیضه ، أو منه ضده إذا لم یکن هناک ضد غیر منهی عنها.
الثانی : النهی عن الجمع مثل : لا تجمع بین کذا وکذا، فإن کان الجمع ممکنا جاز النهی (٢) إجماعاً ، إلا أن یکون ملجأ إلى الجمع بینهما. فلا یحسن نهیه.
وإن لم یکن الجمع ممکناً استحال النهی عنه ؛ لأنّه عبث إلا عند من جوّزه، کالأشعریة.
الثالث : النهی على (٣) البدل مثل : لا تفعل هذا إن فعلت ذاک، أو لا تفعل ذاک إن فعلت هذا ، بأن یکون کلّ واحد منهما مفسدة عـنـد الآخر. وهو یرجع إلى النهی عن الجمع بینهما.
الرابع : النهی عن البدل ، ویفهم منه أمران :
الأول : أن ینهى عن أن یفعل شیئاً ویجعله بدلاً عن غیره، وذلک یرجع إلى النهی عن أن یقصد به البدل ، وهو غیر ممتنع.
الثانی : أن ینهى عن أن یفعل أحدهما دون الآخر، بل یجمع بینهما.
__________________
(١) زیادة من «ر» ، »، «ع ».
(٢) في «م» زیادة.
(٣) في «م» : عن.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
