أجبنا بأن قوله عل الله : دعی الصلاة أیام أقرائک» وقوله تعالى : ( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم ) حمل فيه الصلاة والنکاح على المعنى اللغوی على خلاف الوضع ؛ لدلیل دلّ علیه.
وقوله : «لا صلاة إلا بطهور» (١) نفى لا نهی.
السابع : یجوز حمل النهی على النسخ ، کما إذا قال للوکیل لا تبع ، فإنه وإن کان نهیاً في الصیغة، لکنه نسخ في الحقیقة.
(والتحقیق : أنّ الشرعی لیس منحصراً في الصحیح المعتبر في نظر الشرع ؛ ؛ إذ لیس المراد به المأمور به ؛ لاستحالة النهی عنه ، بل ما وضع اللفظ بإزائه، سواء کان صحیحاً أو باطلاً) (٢)
بالجملة : فالمسألة لا تخلو من تعسف ما.
البحث التاسع
في التخییر في النهی (٣)
فصل أبو الحسین هنا جیداً ، فقال :
النهی عن الأشیاء إمّا أن یکون نهیاً عنها على الجمع، أو عن الجمع
__________________
(١) تقدم تخریجه في
(٢) اثبتناه من «ع ».
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
الذریعة ١ : ١٧٧ ـ ١٧٩ ، العدّة للشیخ الطوسی ١ : ٢٥٨ ـ ٢٥٩ ، غنیة النزوع ١ : ٣٠٧ ، المعتمد ١ : ١٨٢ ـ ١٨٣ ، العدّة للقاضی أبی یعلى ٢ : ٤٢٨ ـ ٤٣٠ ، التبصرة : ١٠٤ ، اللمع : ٦٦ فقرة ٦٤ ، شرح اللمع ١ : ٢٩٥ فقرة ٢٢٢ ـ ٢٢٤ ، التلخیص ١ : ٤٧٠ ـ رة ٥٠٨ ـ ٥١٢ ، قواطع الأدلة ١ : ٢٥٤ ، المحصول ٢ : ٣٠٤ ـ ٣٠٦ ، الإحکام للآمدی ١ : ٩٩ ، الحاصل ١ : ٤٩٧ ، التحصیل ١ : ٣٤٠ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ٧٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
