العلم ، والا ظهر البطلان الظن.
وعن الخامس : أنه مکلّف في ظنّه ؛ فلهذا وجب علیه قصد الامتثال.
وعن السادس : أنّه قیاس خالٍ عن الجامع ، مع قیام الفرق ؛ فإنّ الواحد منا غیر عالم بأن للمکلّف حالة منع لا غرض له في إیقاع الفعل فيها ، والباری تعالى عالم بذلک.
یبین ما قلناه : أنه یجوز أن یکلّف الواحد منا غیره بشرط أن یبقى : وأن یکون الفعل مصلحة ، ولا یجوز ذلک من الله تعالى.
وعن السابع : أن الله تعالى کلّفه بالإیمان والصلاة جمیعاً ، ولم یکلّفه فعل الصلاة مضافة للکفر ، فلم یدخل الشرط فى التکلیف ، وإنما دخل الشرط في فعله ؛ لأنه قیل له : إفعلهما ، فإذا لم یفعلهما فقد أخـلّ بمصلحتین، واستحق العقاب عن الإخلال بهما.
وعن الثامن : أن مذهبکم أنّه لا یلزم الفعل مضافاً للمنع ، وأنه یسقط الفعل عنه من غیر ،ذم فالسؤال لازم لکم کما یلزمنا. سلّمنا ، لکن لا یکون محسناً ؛ لأنه منعه عن فعل یستحق به الثواب الجزیل.
وعن التاسع : أنّه لازم لکم ؛ لأن مذهبکم أن مع المنع لا یلزم الصلاة ، ولا أریدت من المکلّف في تلک الحال ، وإنما أریدت منه بشرط زوال المنع ، وهو لا یعلم أن المنع ،یزول ، فإذن لا یعلم الوجوب.
ولو لزمنا سقوط التأهب لزمکم ، ونحن نقول : إنما یجب التأهب لثبوت أمارة بقائه سالماً إلى وقتها ، فوجب لهذه الأمارة التحرز عن (١) ترک
__________________
(١) في (م) : من.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
