ولقوله عليهالسلام : «رفع القلم عن ثلاث (١) ، عن الصبی حتى یبلغ...» (٢) .
وبأن الوجوب یستتبع لحوق الذم بهم لو ترکوا ، وهو منتف ، ولو ترک الولی الأمر استحق الذم.
ولأن الصبی إذا کان أهلاً لفهم خطاب الشارع فلا حاجة إلى أمر الولی له ، أو یکون تأکیداً ، والأصل في الخطاب التأسیس وإن لم یکن أهلاً، فأمره وخطابه خلاف الإجماع.
نعم إذا کلف الله تعالى زیداً بأن یأمر عمرواً ، ثم قال لعمرو : کلّما أوجب علیک زید فهو واجب علیک ، کان الأمر بالأمر بالشیء هنا أمراً بذلک الشیء لا من هذه الحیثیة ، بل من قوله : کل ما أوجب علیک زید فهو واجب علیک
احتج المخالف : بأن ذلک مفهوم من أمر الله ورسوله ، ومن قول
__________________
من لا یحضره الفقیه ١ : ١٨٢ / ١ باب الحد الذی یؤخذ فيه الصبیان بالصلاة ، مسند أحمد ٢ : ١٨٧ ، سنن أبی داود ١ : ١٣٣ / ٤٩٥ ، کتاب الصلاة ـ باب متى یؤمر الغلام بالصلاة ، سنن الدارقطنی ١ : ٢٣٠ ، کتاب الصلاة ـ باب الأمر بتعلیم الصلاة والضرب علیها ، مستدرک الحاکم ١ : ١٩٧ کتاب الصلاة ، سنن البیهقی ٢ : ٢٢٩ کتاب الصلاة ـ باب عورة الرجل.
(١) في «ر » ، : ثلاثة ، «ع» : ثلاثه.
(٢) ورد الحدیث باختلاف یسیر في : دعائم الاسلام ١ : ١٩٤ ، مسند أحمد ٦ : ١٠١ ، سنن أبی داود ٤ : ١٤١ / ٣٣٠٣ کتاب الحدود ـ باب في المجنون یسرق أو یصیب حداً ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٥٨ / ٢٠٤١ ، کتاب الطلاق ـ باب طلاق المعتوه والصغیر والنائم ، سنن الترمذی ٤ : ٣٢ / ١٤٢٣ کتاب الحدود ـ باب ما جاء فيمن لا یجب علیه الحد ، سنن النسائی ٦ : ١٥٦ کتاب الطلاق ـ باب من لا یقع طلاقه من الازواج ، المعجم الکبیر للطبرانی ١١ : ٨٩ / ١١١٤١ ، سنن الدارقطنی ٣ : ١٣٨ / ١٧٣ کتاب الحدود والدیات وغیره ، سنن البیهقی ٦ : ٢٠٦ کتاب اللقطة ـ باب من قال لا یُحکم باسلام الصبی بنفسه وأبواه کافران حتى یبلغ فيصف الاسلام.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
