ولا بالثمن المساوی ؛ لاشتراکهما في مسمّى البیع ، واختصاص کل واحد منهما بما یتمیّز به عن صاحبه ، وما به الاشتراک غیر ما به الامتیاز ، وغیر مستلزم له
فالأمر بالبیع المطلق لا یقتضی الأمر بشیء من الخصوصیات بشیء من الدلالات ، وإنما سوّغنا البیع بالثمن المساوی لوجود القرینة الدالة على الرضا به ؛ لانحصار الکلّی في هذه الجزئیات ، ودلالة القرینة عـلـى عـدم الرضا بالقلیل ، فينحصر (١) المطلوب في الکثیر(٢) .
وقال آخرون : المطلوب إحدى الجزئیات ؛ لأن المشترک معنی کلّی لا تصوّر لوجوده عیناً ، واشتراکه باعتبار مطابقة حدّ الطبیعة الکلیة للطبیعة الجزئیة ، فيستحیل تعلّق الأمر به ؛ لاستدعاء الطلب إمکان الفعل ، فيبقى الأمر بالکلی أمراً بالجزئیات (٣)
وهذا خطأ ؛ فإنّ الکلّی الطبیعی موجود في الأعیان وإلا انتفت الحقائق ، وکونه لا یوجد إلا في شخص لا یقتضی عدمه على الإطلاق. ذلک ، فقولهم : المطلوب إحدى الجزئیات ، إن أرادوا به واحداً.
ومع معیناً فهو باطل بالإجماع ؛ إذ اللفظ لا یقتضی اختصاصه بذلک الجزئی.
وإن لم یکن معیّناً فهو کلّی أیضاً، فيعود المحذور الذی فرّوا منه.
__________________
(١) في «م» : لینحصر.
(٢) منهم الرازی في المحصول ٢ : ٢٥٤ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٤٧٨ سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٣٢٧.
(٣) منهم: الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٠٤ ، ابن الحاجب في المنتهى : ٩٩ ، المختصر (بیان المختصر٢): ٨٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
