المشروع ، لا فعلاً ولا ترکاً (١).
الخامس : لو لم یتعبّد الکافر بالشرع لکان معذوراً في تکذیب النبی صلىاللهعليهوآله والامتناع من تصدیقه. والثانی باطل بالإجماع ، وکذا المقدّم.
بیان الشرطیة : أن الغرض في تصدیقه صلىاللهعليهوآله هو المعرفة بشرائعه ، کما أن الغرض في بعثته هو أداءه الشرائع، فمن لم یکلف ما هو الغرض في إیجاب التصدیق لا یجوز أن یکون مکلفاً بالتصدیق.
السادس : التکلیف جائز عقلاً ، ، وقد وقع
أمّا المقدّمة الأولى : فلانه لو خاطب الشارع الکافر المتمکن من فهم الخطاب، وقال له أو جبت علیک العبادات الخمس المشروط صحتها بالإیمان ، وأوجبت علیک الإتیان بالإیمان مقدّما علیها لم یلزم منه لذاتـه محال قطعاً.
وأما الوقوع فلما تقدم من الآیات، ولقوله تعالى: ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) إلى قوله : ( وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ) (٢).
السابع : لو کان حصول الشرط في الفعل شرطاً في التکلیف لم تجب صلاة على محدث ولا جنب ، ولا قبل النیة ، ولا الله اکبر قبل النیة ، ولا اللام قبل الهمزة ، وکل ذلک باطل قطعاً.
احتج المخالف بوجوه :
الأوّل : لو وجبت الصلاة على الکافر فإما حال کفره وهو محال ، والمحال لا یکون مأموراً به، أو بعده وهو باطل ؛ للإجماع على سقوطها
__________________
(١) الذریعة ١ : ٧٦ ـ ٧٨.
(٢) البینة ٩٨ : ١ ـ ٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
