حینئذ.
الثانی : لو وجبت علیه لوجب القضاء ، کالمسلم ، والجامع تدارک المصلحة المتعلقة بتلک العبادة.
الثالث : لو وجبت لأمکن الامتثال ، وهو منفي حال الکفر (١) .
(والجواب.
عن الأوّل : إنّما یلزم تکلیف ما لا یطاق لو قلنا إنـه حـال کفره : مکلّف بأن یأتی بالعبادة حالة الکفر) (٢) ، ونحن لا نقول بذلک ، بل هو حالة الکفر مکلف بالعبادة في ثانی الحال، بأن یقدم الإیمان ثم یأتی بالعبادة.
وأیضاً فالفائدة إنما تظهر في الآخرة ، کما قدمناه في أوّل المسألة لا في أحکام الدنیا.
وعن الثانی : بالمنع من وجوب القضاء (لکل أمر) (٣) ، کالجمعة.
والفرق بینه وبین المسلم ظاهر ؛ فإنّ إیجاب القضاء بعد إسلامه یوجب نفرته عن الإسلام لطول زمان کفره ، بخلاف المسلم.
وعن الثالث : أن الامتثال ممکن ـ کما بیناه ـ بأن یسلم ویفعل کالمحدث
__________________
(١) انظر میزان الأصول للسمرقندی :١ : ٣١١ ، وحکاه السیّد المرتضى في الذریعة ١ : ٧٩ ـ ٨٠ الشیخ الطوسی في العدّة ١ : ١٩٣ ، ابن زهرة في الغنیة ١ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥، القاضی في العدّة ٢ : ٣٦٦ ، الباجی في الإحکام : ١٢٠ ، الشیرازی في التبصرة : ٨٣ ، الرازی في المحصول ٢ : ٢٤٥ ، ابن الحاجب في المنتهى : ٤٢ ـ ٤٣ والمختصر (بیان المختصر١) : ٤٢٥ سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٣٢٤.
(٢) في «ر» لم یرد.
(٣) في «ر» للکافر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
