الخروج منها (١) ، إذ کلّ منهما تصرف في ملک الغیر بغیر إذنه ، فکان حراماً (٢).
والحق : أنه مکلف بالخروج وإن تضمّن التصرف والإضرار بالغیر، إذا کان الخروج یتضمن إفساد الزرع.
وکذا اللبث ؛ لما في الخروج من تقلیل الضرر ، وفي اللبث من تکثیره.
کما یکلف المولج في الفرج الحرام النزع وإن کان به مماساً للفرج المحرم ؛ لأن إرتکاب أقل الضررین قد یجب ؛ نظراً إلى دفع أکثرهما ، کما یوجب شرب الخمر دفعاً للغص، وتناول المیتة للمضطر.
ووجوب الضمان علیه بما یفسده عند الخروج لا یعطی الحرمة کما الضمان على المضطر في المخمصة بما یتلفه بالأکل ، وإن کان الأکل واجباً.
ولو قدر انتفاء الترجیح بین الطرفين احتمل الحکم بالتخییر والخلق عن حکم شرعی ، کما لو سقط إنسان من شاهق على صبی محفوف بصبیان وهو یعلم أنه یقتل من تحته إن استمر ، وإن انتقل قتل من یلیه.
ویحتمل أن یقال یستمر ، فإن الانتقال فعل مستأنف لا یصح إلا من حی قادر ، أما ترک الحرکة فلا یحتاج إلى استعمال قدرة.
قیل : الحج الفاسد إن کان إتمامه حـرامـاً مـن حـیـث یجب القضاء فلم یجب ؟ وإن کان واجباً وطاعة فلِمَ وجب القضاء وعصى به ؟
وأجیب : أنه یعصی بالوطء المفسد، وهو مطیع بإتمام الفاسد والقضاء یجب بأمر جدید، وقد یجب بما هو طاعة إذا تطرق إلیه خلل. یعصی بالصلاة قاعداً ، بل بکسر الرجل، ألقى نفسه فکسر رجله لا ومن
__________________
(١) في «م» : عنها.
(٢) حکاه في البرهان ١ : ٢٠٨ مسألة ٢٠٩ ، المستصفى ١ : ٢٩٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
