الفضیح إنما یتم لو قلنا : إنّ المباح منهی عنه لذاته ، أما إذا قلنا : إنه منهی عنه لما یستلزمه من ترک الواجب فلا امتناع فيه.
ولا استبعاد أیضاً في تحریم الصلاة إذا استلزمت ترک واجب آخر ، وإن کانت واجبة لذاتها ؛ لإمکان اجتماع الوجوب والتحریم (١) بالنظر إلى جهتین (على أنا نمنع من (٢) وجوب ما یمنع واجباً آخر) (٣)
وأما القاضی أبو بکر فقد استدل بوجهین :
الأوّل : السکون عین ترک الحرکة، کما أن شغل الجوهر لحیّز انتقل إلیه عین مفارقته للحیّز المنتقل عنه ، والقرب من المغرب عین البعد من المشرق ، فهو فعل واحد له إضافتان ، إحداهما : البعد (٤) بالنسبة إلى المشرق) (٥) ، والأخرى : القرب (٦) بالنسبة إلى المغرب ، وکون واحد بالإضافة إلى حیّز شغل وإلى آخر تفریغ.
وإذا کان السکون عین ترک الحرکة (کان طلب السکون عین طلب ترک الحرکة) (٧) فهو طلب واحد ، بالإضافة إلى السکون أمر وإلى الحرکة نهی.
الثانی : لو لم یکن إیّاه لکان ضدّاً أو مثلاً أو خلافاً ؛ لأنهما إما أن
__________________
(١) في «م» : في التحریم.
(٢) في «م» لم ترد.
(٣) في «ر» لم یرد.
(٤) في (ر) ، (، «ع» : الغرب
(٥) في «د» لم یرد.
(٦) في «ر» ، «ع» : البعد
(٧) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
