والآخر : إخلال (١) بفعل.
والأوّل : ضربان :
أحدهما : أن (٢) فعله لازماً لأجل أن المأمور به اشتبه به کالصلاة المنسی تعیّنها ، فإنّه یجب علیه الخمس ؛ لأنه لا یتمکن مع الالتباس أن یحصل له تعین الإتیان بما في ذمته إلا بالجمیع.
والثانی : أن لا یتمکن من فعل العبادة إلا بفعل شیء آخر لما بینهما من المقاربة ، کستر جمیع الفخذ ، فإنه لا یمکن إلا مع ستر (٣) بعض الرکبة. وغسل جمیع الوجه ، فإنّه لا یمکن إلا مع غسل جزء من الرأس. وأما الإخلال فهو أن یتعذر علیه ترک الشیء إلا عند ترک غیره ، کالمشتبه بغیره ، وهو ضربان : هاهنا.
أحدهما : أن یکون قد تغیّر في نفسه.
والآخر : أن لا یکون قدر تغیر في نفسه.
فالأوّل : : نحو اختلاط النجاسة بالماء الطاهر. وقد اختلف الفقهاء ها هنا .
فمنهم من حرّم استعمال الماء على کل حال، ولم یجعلها مستهلکة.
ومنهم : من جعلها مستهلکة، واختلفوا في الأمارة الدالة على استهلاکها.
__________________
(١) في «د» ، «ش » : الإخلال.
(٢) في (م) لم ترد.
(٣) في «ش» ، «م » : بستر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
