أمر معقول لا یحتاج معه إلى البدل (١).
وفيه نظر ؛ فإنّ الخصم یدّعی عدم وجوبه في أوّل الوقت (على تقدیر تجویز ترکه مطلقاً من غیر بدل ؛ لأن الواجب لا یجوز ترکه وهذا یجوز ترکه في أوّل الوقت) (٢) ، فهذا لیس واجباً في أوّل الوقت ، فلولا ایجاب البدل لم یکن واجباً.
وعلى الثالث : بجواز وجوب العزم في الثانی ؛ لأن العزم بدل عن الفعل في الأوّل) (٣) ، فافتقر إلى عزم.
وکذا هو بدل عن الفعل في الثانی ، فافتقر إلى عزم ثان (٤).
واعترض : بأن الأمر اقتضى الفعل مرّة واحدة، فيکون العزم الواحد کافيا (٥) .
وفيه نظر ؛ فإنّ الفعل وإن وجب مرّة واحدة ، لکن العزم بدل عن تقدیمه ، وهو متعدد بتعدد الزمان.
الرابع : لو کان العزم بدلاً لم یجز فعله مع القدرة على المبدل کسائر الأبدال مع مبدلاتها.
اعترض : بأنّ المصیر إلى أحد المخیّرین غیر مشروط بالعجز عن الآخر بخلاف الوضوء والتیمم.
(لا یقال : التخییر ینافي البدلیة ؛ لعدم الأولویة
__________________
(١) حکاه في المحصول ٢ : ١٨٠ ـ ١٨١
(٢) في «م » : لم یرد.
(٣) في «م» : لم یرد.
(٤) حکاه في المحصول ٢ : ١٨١
(٥) حکاه في المحصول ٢ : ١٨١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
