وفيه نظر ؛ فإن الأمر اقتضى إیجاب الفعل في أحد أجزاء الوقت ، فهو في کل جزء من أجزائه مخاطب بأن یوقع الفعل فيه أو بدله إلى الوقت الثانی ، وهکذا إلى آخر الوقت ، فيتعین (١) الفعل (٢) حینئذ.
(والحاصل : أن العزم فى الوقت الأوّل والفعل في ثانیه معاً بدل عن الفعل في أوّله) (٣).
أو نقول : إنه لیس بدلاً عن أصل الفعل، بل عن تقدیمه، فلا یوجب سقوط الفعل مطلقاً.
ومعنى کونه بدلاً : أنه مخیّر بینه وبین تقدیم الفعل.
وعلى الثانی : بالمنع من انتفاء دلیل العزم ؛ فإن النص دلّ على التوسعة ، ودلّ العقل على عدم إمکانها إلا بالبدل ، والإجماع دلّ على أن ذلک البدل هو العزم ؛ إذ کل من أثبت بدلاً قال : إنّه العزم ، فقد دلّ الدلیل على وجوب العزم ولم یکن مخالفاً للنص ؛ إذ النص اقتضى إیجاب الفعل من غیر إشعار بنفي البدل، وإثبات ما لا یتعرّض له النص بالنفي ولا بالإثبات لا یکون مخالفاً للظاهر (٤).
واعترض بمنع دلالة العقل على افتقار الموسع إلى بدل ؛ إذ معناه عدم تجویز الإخلال بالفعل في جمیع أجزاء الوقت ، وعدم إیجاب إیقاعه في جمیع الأجزاء ، والتخییر في إیقاعه في أیها شاء بدلاً عن الآخر. وهذا
__________________
(١) في «ش » : فتعین.
(٢) في «ع» لم یرد.
(٣) في «ر» لم یرد.
(٤) حکاه في المحصول ٢ : ١٨٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
