لانا نقول : المقدّمتان ممنوعتان على أنّه لمّا کان الفعل (لابدّ منه بخلاف العزم ـ تحققت البدلیة) (١) (٢) (٣).
الخامس : لو أخر الصلاة عن أوّل الوقت مع الغفلة عن العزم کان عاصیاً بترک الأصل وبدله.
واعترض : بعدم العصیان ؛ لعدم تکلیف الغافل(٤) .
وفيه نظر ؛ لمنع الغفلة عن الواجب هنا.
والتحقیق : أنّ الغفلة عن العزم صیّرت الفعل معیناً، فترکه سبب ذاتی العصیان ، والغفلة عرضی) (٥)
السادس : العزم من أفعال القلوب ، ولم یعهد في الشرع جعل أفعال القلوب بدلاً الأفعال.
اعترض : بأنه استبعاد محض ، مع أن التوبة ندم، وهـی مـن أفعال القلب جعلت بدلاً عمّا فرّط من الأفعال الواجبة حال الکفر الأصلی (٦).
السابع : العزم واجب لا على سبیل البدل عنها ، فإنه یجب العزم على أدائها قبل دخول وقتها مع انتفاء الوجوب حینئذ.
اعترض : بمنع وجوب العزم قبل الوقت. نعم یصح کراهة فعلها، فأما یعزم ویرید فعلها قبل وقت وجوبها، فيمنع وجوبه.
أجیب : بأنّه إذا وجبت العبادة وجاز تأخیرها فلیس یجب علیه إلا
__________________
(١) في «ع » نسخة
(٢) في «ر» لم یرد.
(٣ و ٤) أنظر : الإحکام للآمدی ١ : ٩٤.
(٥) في «ر» لم یرد.
(٦) انظر احکام الآمدی ١: ٩٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
