وفيه نظر ؛ فإنّ الغالط والساهی یقال إنّه قال لغیره (١).
السادس : لو وضعت هذه الصیغة بإزاء الخبر، وصیغة الخبر بإزاء الأمر ، لم تکن هذه الصیغة أمراً.
السابع : المطلوب تحدید ماهیة الأمر من حیث هی، وتلک لا تختلف باختلاف اللغات.
لا یقال : قولنا "أو ما یقوم مقامه " یزیل هذا الاشکال.
لانا نقول : إن عنیت بقولک : "أو ما یقوم مقامه " الطلب ، کان تحدید الأمر باللفظ الدال على طلب الفعل کافياً، ویقع التعرض بخصوص صیغة "إفعل " ضائعاً.
وإن عنیت شیئاً آخر ، فبینه.
الثامن : ذکرت "أو " في التحدید ، وهو محترز عنه (٢).
وقال القاضی أبو بکر (٣) من الأشاعرة ، وارتضاه أکثر رة، وارتضاه أکثرهم کالجوینی (٤) والغزالی (٥) ، وغیرهم ، أنه : القول المقتضی طاعة المأمور ، بفعل المأمور من وجوه :
وهو الخطا من وجوه :
الأوّل : لفظتا "المأمور والمأمور به " مشتقتان من الأمر ، فلا یمکن
__________________
(١) في «م» : أمره
(٢) حکى کل هذه الاعتراضات :
الفخر الرازی في المحصول ٢ : ١٦ ، الآمدی في الإحکام ٢ : ٣٦٢ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١: ٢٦٣
(٣) حکاه في المحصول ٢ : ١٦ ، الإحکام للآمدی ١ : ٣٦٥.
(٤) التلخیص ١ : ٢٤٢ فقرة ١٨٥ ، البرهان ١ : ١٥١ مسألة ١١٨.
(٥) المستصفى ٣ : ١١٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
