دونه إفعل ، أو ما یقوم مقامه (١).
وأراد بـ: "ما مقامه ما یقوم (٢) الدلالة ، لیدخل فيه حقیقة الأمر من غیر العربی.
واعترض بوجوه :
الأوّل : قد توجد صیغة "إفعل " فيما لیس بأمر ، کالتهدید وغیره.
الثانی : یلزم أن تکون صیغة "إفعل " الواردة على لسان الرسول صلىاللهعليهوآله أمراً ، فيکون هو الأمر ولا یکون رسولاً.
الثالث : قد ترد هذه الصیغة من الأعلى للأدنى على سبیل الخضوع ، ولا یکون أمراً ؛ وقد یرد من الأدنى نحو الأعلى ، ویکون أمراً إذا کانت على سبیل الاستعلاء ، ولهذا یوصف بالجهل والحمق.
الرابع : لو فرضنا أن الواضع لم یضع لفظ "إفعل " لشیء أصلاً حتى کانت هذه اللفظة من المهملات، ففي تلک الحالة لو تلفظ الإنسان بها مع من دونه ، لا یقال فيه إنّه أمر.
الخامس : لو صدرت هذه الصیغة عن النائم والساهی أو على سبیل انطلاق اللسان بها اتفاقاً على سبیل الحکایة لا یقال فيه إنّه أمر.
قیل علیه : لا نسلّم أنه قول لغیره إفعل "(٣)
__________________
(١) حکاه في التبصرة : ١٨ ، البرهان ١ : ١٥١ مسألة ١١٩ ، المستصفى ٣ : ١١٩ ـ ١٢٣، میزان الاصول ١ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ ، المحصول ٢ : ١٦ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٣٦٢، منتهى الوصول : ٩٠ ، المختصر (شرح المختصر (٢ : ١٢ ، الحاصل ١ : ٣٩١ ، التحصیل ٢٦٣:١.
(٢) في (م) : من.
(٣) التحصیل ١ : ٢٦٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
