الجمیع ولا یجوز إخلاء الجمیع عنه ، وتعیین ذلک الجزء مفوّض إلى المکلف.
هذا إذا کان في الوقت سعة ، فإن ضاق تعین علیه الفعل، وإلا لزم إخلاء الجمیع.
أما القائلون بالعزم ، فإنّهم فرّقوا بین هذا الواجب والنفل (١) بأن هذا الواجب لا یجوز ترکه إلا إلى بدل ، والمندوب یجوز ترکه من غیر بدل ؛ لأنه لولا البدل لم ینفصل عن المندوب.
وکل من اثبت بدلاً قال : إنه العزم.
وأطبق المحققون على عدم وجوبه بدلاً.
نعم ، ، أنه یجب ؛ لأنه من أحکام الإیمان ، وإنما قلنا بامتناع کونه بدلاً لوجوه :
الأول : العزم إمّا أن یکون مساویاً للفعل في الأمور المقصودة منه، أو لا
والأوّل : یقتضی سقوط التکلیف بالفعل عند الإتیان بالعزم ؛ لأنّ الأم اقتضى فعلاً واحداً في ذلک الوقت وهذا العزم مساو له في جمیع الجهات المطلوبة منه ، فيلزم سقوط الفعل ؛ إذ لا فرق بین الإتیان بالفعل وبین الإتیان بمساویه من کلّ اعتبار.
والثانی : یمنع من کونه بدلاً ؛ فإن بدل الشیء قائم مقامه في جمیع الأمور المطلوبة منه
الثانی : الأمر إنما ورد بالفعل فلا دلالة له على العزم، ولم یوجد
__________________
(١) في «د» ، «ر» : الفعل.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
