ونقل عن الکرخی مذاهب ثلاثة :
الأوّل : المشهور عنه أن الصلاة المفعولة في أوّل الوقت موقوفة ، فإن ادرک المصلی آخر الوقت وهو على صفة المکلّفين کان ما فعله واجباً (١) ، وإن لم یبق على صفات المکلفين کان نفلاً.
الثانی : حکى عنه أبو عبد الله البصری : إن أدرک المصلی آخر الوقت وهو على صفة المکلّفين کان ما فعله مسقطاً للفرض.
قال أبو الحسین : وهذا أشبه من الحکایة الأولى.
الثالث : حکى أبو بکر الرازی (٢) : أن الصلاة یتعین وجوبها بأحـد شیئین : إما بأن یفعل ، أو بأن یضیّق وقتها (٣).
والحق : ما ذهب إلیه أبو الحسین.
لنا وجوه :
الأول : أنّ الوجوب مستفاد من الأمر ، وقد تناول الوقت
فإما أن یراد أن کل جزء من أجزاء الوقت صالح لإیقاع العبادة فيه، أو
__________________
(١) في «ع» ، «م» زیادة : علیه
(٢) ابو بکر الرازی أحمد بن علی الجصاص الحنفي ، تفقه بأبی الحسن الکرخی ، وانتهت الیه رئاسة الحنفية. وله شرح مختصر الطحاوی ، أحکام القرآن ، شرح الجامع الکبیر ، المناسک سکن أبو بکر الرازی بغداد وتوفي فيها سنة سبعین وثلاثمائة.
الفهرست لابن الندیم : ٢٦١ ، تاریخ بغداد ٤: ٣١٤ / ٢١١٢ ، العبر ١ : ١٣٣ ، سیر أعلام النبلاء ١٦ : ٣٤٠ ، الوافي بالوفيات ٧ : ٢٤١ / ٣٢٠٠ ، شذرات الذهب ٧١:٣ ، الأعلام للزرکلی ١ :١٧١ .
(٣) حکیت کلّ هذه المذاهب في :
المعتمد ١: ١٣٥ ، المحصول ٢ : ١٧٤ ، الإحکام للآمدی ١: ٩٢ ، منتهى الوصول : ٣٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
