الأول : أن یکون الوقت قاصراً عنه ، ویقبح التکلیف بذلک إلا عند من یجوّز تکلیف ما لا یطاق.
أو یکون القصد من ذلک وجوب القضاء، کما لو بلغ الصبی أو طهرت الحائض وقد بقی من الوقت مقدار رکعة ؛ لأن التکلیف بذلک تکلیف ما لا یطاق ، فإنّ التکلیف بإیقاع الفعل في وقت یقصر عنه ، تکلیف بالمحال.
الثانی : أن یکون الوقت وفق الفعل کایجاب الصوم یوماً.
ولا نزاع في هذین.
الثالث : أن یکون الوقت فاضلاً عن الفعل.
وقد اختلف الناس (١) في ذلک ، فمنهم من جوزه ، ومنهم من نفاه.
واختلف المجوّزون : فقال محمد بن شجاع البلخی(٢) ، وأصحاب الشافعی ، والجبائیان ، وأصحابهما : إنّ الوجوب ثابت في جمیـ أجزاء الوقت (٣)
__________________
(١) في «م» لم ترد.
(٢) هو أبو عبدالله محمد بن شجاع البلخی البغدادی الفقیه الحنفي ، ویعرف بالثلجی أو بابن الثلجی ، وهو الذی فتق فقه أبی حنیفة واحتج له وکان من الواقفة في القرآن. ویُذکر في تاریخ بغداد ٥ : ٣٥١ : أنّه احتال في إبطال الحدیث عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ورده نصرة لأبی حنیفة ورأیه ، وینقل الذهبی في میزان الاعتدال ٣ : ٥٧٧ : أنه کان ینال من أحمد وأصحابه...
مات ابن شجاع سنة ست وستین ومائتین.
انظر : الفهرست : ٢٥٩ ، تاریخ بغداد ٥ : ٣٥٠ / ٢٨٦٩ ، وتهذیب التهذیب ٩ : ١٩٥ / ٣٤٥ ، ومیزان الاعتدال ٣ : ٥٧٧ / ٧٦٦٤ ، وسِیر أعلام النبلاء ١٢ : ٣٧٩ ، والوافي بالوفيات ٣ : ١٤٨ / ١١٠١ ، وشذرات الذهب ٢ : ١٥١.
(٣) حکاه في المعتمد ١: ١٣٤ ، إحکام الفصول للباجی : ١٠٦ ، قواطع الأدلة ١ : ١٥٤ ، میزان الأصول ١ : ٣٣٨ ، المحصول ٢ : ١٧٤ ، الإحکام للآمدی ١ : ٩٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
