کالجهاد المقصود منه حراسة المسلمین ، فمتى حصل بالبعض سقط عن الباقین.
والتکلیف فيه موقوف على الظن ، فإذا ظنّ بعض قیام غیرهم سقط عنهم.
وإن ظنوا عدم قیامهم ، وجب علیهم.
وإن ظنّ کلّ منهم عدم قیام غیره وجب على کل واحد القیام به.
وإن ظنّ کل فریق قیام غیرهم سقط عن الجمیع ؛ لأن تحصیل العلم بأنّ غیره هل یفعل غیر ممکن ، بل الممکن الظن.
واعلم ، أن الواجب على الکفایة واجب على الجمیع ، ویسقط بفعل البعض خلافاً لقوم (١).
لنا : أن الإثم حاصل للجمیع ـ على تقدیر الترک ـ بالإجماع.
احتج المخالف : بأنّ الواجب ما یستحق تارکه الذم والعقاب ، وهذا التارک لا یستحق ذمّاً ولا عقاباً إذا فعله غیره ، فلا یکون واجباً علیه. ولأن الواجب لا یسقط بفعل الغیر.
ولأنّه کما أمَرَ بواحد مبهم ، جاز أمرُ بعض مبهم.
ولأنه تعالى أوجب النفور (٢) للتفقه في الدیـن عـلـى بـعض غـیـر معین (٣).
__________________
(١) حکاه في بذل النظر : ١٤٣ ، منتهى الوصول : ٣٤ ، المختصر (بیان المختصر١) : ٣٤٢ .
(٢) في «ع» زیادة : بقوله تعالى : ( فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ).
(٣) انظر : منتهى الوصول : ٣٤ ، المختصر (بیان المختصر١) : ٣٤٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
