نعم الاحتیاط یقتضی التغایر ؛ لاحتمال أن یکون للوجوب في نفس الأمر وفي ترکه محذور فوات المقصود من الواجب وتحصیل مقصود التأکید.
ومعلوم أن تفویت مقصود التأکید ، وتحصیل مقصود الواجب أولى. وإن کان هناک عطف، فإن خلا عن التعریف تغایرا ؛ لامتناع عطف الشیء على نفسه ، مثل : صل رکعتین ، وصل رکعتین.
وإن عرّف الثانی ، مثل : صل رکعتین ، وصل الرکعتین ، توقف أبو الحسین ؛ إذ یمکن حمله على تلک الصلاة باعتبار تعریف (١) ، وعلى غیرها باعتبار العطف ، ولا أولویة (٢).
وقیل : الثانی أولى ؛ إذ لام الجنس قد تکون لتعریف الماهیة ، کما یکون لتعریف المعهود (السابق.
ومع إرادة العهد یمکن أن یکون المعهود هو الصلاة) (٣) التی تناولها الأمر الأوّل أو غیرها مما تقدّم ، فيبقى العطف سلیماً عن المعارض (٤).
وفيه نظر ؛ لأن الواو یحتمل أن یکون للابتداء ، کما یحتمل العطف ولو عطف بغیر الواو احتمل التأکید.
وإن کان الثانی وهو ما لا یصح فيه الزائد إما عقلاً کقتل زید ، وصوم یوم ـ أو شرعاً کعتق زید فإنه قد کان یجوز تزائده ، ویقف تمام الحریة على عدد کالطلاق.
فإن کان الأمران عامین أو خاصین اتحد المأمور ، وحمل الثانی
__________________
(١) في «م » : التعریف.
(٢) المعتمد ١: ١٧٦.
(٣) في «ر» لم یرد.
(٤) المحصول ٢ : ١٥٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
