انتفاء الملزوم (١).
وهذه الوجوه مدخولة :
أمّا أوّلاً : فالمنع من وجوب اطراد الحقیقة.
سلّمنا ، لکن لا نسلّم أنه لا یقال للأکل والشرب أنه أمر.
سلّمنا ، لکن عدم اطراده في کل فعل إن کان مما یمنع من کونه حقیقة (في بعض الأفعال، فعدم اطراده في کل قول مما (٢) حقیقة) (٣) في القول المخصوص ، لا في مطلق کل قول ، وهو غیر مطرد في کل قول على ما لا یخفى.
وإن کان لا یمنع من ذلک في القول ، فکذا في الفعل.
لا یقال : إنّما یجب اطراد الاسم في المعنى الذی کان الاسم حقیقة فيه ، لا في غیره ، والأمر إنّما کان حقیقة في القول المخصوص ، لا في مطلق کل قول ، وهو مطرد في ذلک القول ، فمثله لازم في الأفعال.
فإن للخصم أن یقول (٤) : إنّما هو حقیقة في بعض الأفعال ، لا في کل فعل) (٥) (٦).
__________________
(١) حکى کل هذه الاحتجاجات :
السید المرتضى في الذریعة ١ : ٢٩ ، ابو الحسین البصری في المعتمد ١ : ٤٧ ، الاسمندی في بذل النظر : ٥٢ ، الفخر الرازی في المحصول ٢ : ١٠ ، الآمدی في الاحکام ٢ : ٣٥٧ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٦١.
(٢) في «ع » : إنما.
(٣) في (ر) لم ترد.
(٤) من قوله : یقول إنما هو حقیقة إلى قوله ـ : « وأنه راجح على التهدید والاباحة » في ٢٩ ساقط من «ع ».
(٥) في «ر» لم ترد.
(٦) انظر الإحکام للآمدی ٢ : ٣٦٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
