الوضع. ونحن إنّما نقول بالعدم، لو لم یکن للتخصیص فائدة سوى العدم.
اما مع وجود فائدة أخرى فلا ، وذلک کما إذا خرج التقیید مخرج الأغلب ، فإنّه لا یدلّ على النفي اتفاقاً ، کما في قتل الأولاد ، فإن الغالب أنه لخشیة الإملاق. وکذا الغالب أن الفعل إنما یکون مع التعمد.
الثالث : ثبوت الحکم فى إحدى الصورتین لا یلزم منه ثبوته في الأخرى ، والإخبار عن ثبوته في إحداهما لا یلزم منه الإخـبـار عـنه (١) الأخرى.
فإذن ، الإخبار عن ثبوته في إحداهما لا یلزمه الحکم في الأخرى ثبوتاً ولا عدماً.
أما أن ثبوته في إحداهما لا یستلزم ثبوته في الأخـرى ولا عـدمه ؛ فلانه یمکن عقلاً اشتراک المختلفين في بعض الأحکام ، کالاختلاف.
ویمکن اختلافهما في بعض الأحکام ، فإذا ثبت الحکم في هذه الصورة لم یلزم من مجرّد ثبوته فيها ثبوته في الأخرى ولا عدمه.
وأما أن الإخبار عن حکم إحداهما لا یستلزم الإخبار عن حکم الأخرى ؛ لأن إحداهما مخالفة للأخرى.
والمختلفان لا یجب تساویهما في الحکم ، فلا یلزم من کون إحداهما متعلق غرض الإنسان بالإخبار عنه کون الأخرى کذلک ، بل المتساویان لا یجب تساویهما في الأغراض ، والإخبار عن الحکم عارض ، فثبت أن الإخبار عن إحداهما لا یستلزم الإخبار عن الأخرى.
وإذا ثبتت (٢) المقدّمتان ، ثبت أنّ الإخبار عن ثبوت الحکم في هذه
__________________
(١) في «م» زیادة : ثبوته.
(٢) في «ع » ، «ش» : ثبت.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
