الصورة لا یدلّ على حال الأخرى وجوداً ولا عدماً.
الرابع : لو دلّ التخصیص بالصفة على نفيه عما عداه لدلّ التخصص باللقب ، والتالی باطل لما تقدّم (١) ، فالمقدم مثله.
بیان الشرطیة : أنّ المقتضی للنفي في صورة الصفة لیس إلا ثبوت غرض في التخصیص بالذکر ، ولا غرض سوى نفي الحکم عمّا عداه.
والعلم بثبوت غرض وأنّ هذا المعنى یصلح للغرضیّة ، یوجب الظن بأنّ هذا هو الغرض ، والعمل بالظنّ واجب، لکنّ ذلک کله موجود في الاسم، فوجب أن یکون التخصیص بالاسم موجباً لنفي الحکم عمّا عداه ، ولیس کذلک.
احتج الخصم بوجوه :
الأول : قال أبو عبید القاسم بن سلام (٢) (بدلیل الخطاب) (٣) ، وهو من أهل اللغة، فيکون قوله حجّة.
أما المقدّمة الأولى : فلانه قال في قوله صلىاللهعليهوآله : «لی الواجد یُحل
__________________
(١) في ص ١٣٢ ـ ١٣٣
(٢) أبو عُبید القاسم بن سلام ، کان أبوه عبداً رومیاً لرجل من أهل هراة. طلب أبو عبید العلم وسمع الحدیث ودرس الأدب ، وله : الغریب المصنف ، والأمثال والمقصور والممدود ، والقراءات... وکان إذا ألف کتاباً أهداه إلى عبدالله بن طاهر ، فيحمل إلیه مالاً خطیراً. مات سنة أربع وعشرین ومائتین ، وکان ناصبیاً ، وکان یقول : « الأحادیث التی تروى في الرؤیة والکرم وموضع القدمین وضحک ربنا.. کلها حق لا شک فيها !..
أنظر : قاموس الرجال :: ٤٧١ / ٥٩٩٥ ، الفهرست لابن الندیم : ٧٨ ، طبقات النحویین : ١٩٩ ٢٠١، تاریخ بغداد ١٢: ٤٠٣ / ٦٨٦٨ معجم الأدباء ١٦: ٢٥٤ ، وفيات الأعیان ٤ : ٦٠ ، العِبَر ١ : ٣٠٨ ، سیر أعلام النبلاء ١٠ : ٤٩٠ تقریب التهذیب ٢ : ١١٧.
(٣) في «د» ، «ر» : ان دلیل الخطاب حجة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
