المطر أحیاناً.
ونحن نقول : إن ثبوت الحکم مقیداً یدلّ ظاهراً على نفيه عند نفي القید ، فلا یقدح العدم في بعض الصور إلا مع تساوی الاحتمالات ، ولم تثبتوه.
لانا نقول : تعلیق الحکم بالوصف لا یدلّ على نفيه عما عداه قطعاً، ولا ظاهراً ؛ لأنه لو دلّ علیه ظاهراً لکان صرفه إلى الوجوه التی ذکرناها مخالفة الظاهر، والأصل عدمه (١).
وفيه نظر ؛ فإن هذا التقسیم إنّما یلزم لو قلنا : إن التقیید خاصة یدلّ على النفي.
أما على تقدیر أن یکون مقدمة ، فلا.
وتقریره أن نقول : هذا تخصیص ، فلابد له من فائدة، ولا فائدة سوى النفي.
الثانی : الأمر المقید بالوصف قد یرد مع نفي الحکم عما عداه اتفاقاً ، ومع ثبوته ، کما في قوله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ) (٢). ( وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) (٣).
والاشتراک والمجاز على خلاف الأصل، فيبقى حقیقة في المشترک، وهو ثبوت الحکم في المذکور مع عدم الدلالة في غیره نفياً وإثباتاً (٤).
وفيه نظر ؛ إذ لا یلزم من عدم الإرادة في بعض المواضع لمانع عدم
__________________
(١) المحصول ٢ : ١٤٠
(٢) الاسراء ١٧ : ٣١.
(٣) المائدة ٥ : ٩٥
(٤) المحصول ٢ : ١٤٠ ـ ١٤١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
