أو لأن المتکلّم خطر له أحد القسمین دون الثانی ، وهذا لا یتأتى في حق واجب الوجود تعالى.
أو لأن السامع یحتاج إلى بیان أحد القسمین، کمن یملک السائمة ولا یملک المعلوفة ، فإنّه بعد حولان الحول یحتاج إلى معرفة حکم السائمة خاصة ، فيحسن من الشارع تخصیص البیان له.
أو یکون أحد القسمین دلیلاً على الآخر ، کما في منع قتل الأولاد خشیة الإملاق، فإنّه یدلّ على المنع مع الغنى بطریق الأولى.
أو القصد (قوة) (١) البیان ، فإنّ دلالة العام على جزئیاته أضعف التنصیص على کل جزئی ؛ لاحتمال تطرّق التخصیص إلى الأول دون الثانی.
أو لیجتهد المکلف في استخراج الدلیل بأن یستنبط من التنصیص على الجزئی علیة المشترک ، فيحمل الأخرى علیها ، فيزداد ثـوابـه لزیادة المشقة.
أو بأن یبقى المجتهد على حکم الأصل ، کما لو قال : لا زکاة في السائمة ، فنبقى نحن (٢) في المعلوفة على الأصل.
وإنما خص نفي الزکاة بالسائمة في الذکر لموضع الاشتباه ، فإنّ السائمة لمّا کانت مؤونتها أخف کان احتمال الوجوب فيها أکثر من احتماله في المعلوفة.
لا یقال : دلالة الالتزام إذا کانت ظنیة لم یقدح عدم اللزوم في بعض المواد ، فإن الغیم الرطب لما دلّ على المطر ظاهراً لم یبطل دلالته بعدم
__________________
(١) في «ع » ، «ش » ، «م» یقصد فيه.
(٢) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
