الثالث : أن یکون ما عدا الصفة داخلاً تحتها ، کالحکم بالشاهدین. فإنّه یدلّ على نفيه عن الشاهد الواحد ؛ لدخوله في الشاهدین ولا یدلّ فيما عدا ذلک (١).
والأقرب : أنه لا یدلّ إلا أن یکون علة.
لنا وجوه :
الأوّل : أنه لو دلّ ثبوت الحکم مع الوصف على نفيه عما عداه لدلّ إما بلفظه أو بمعناه. والقسمان باطلان.
أمّا الأوّل : فلأنّ اللفظ الدال على ثبوت الحکم في أحد القسمین إن لم یکن موضوعاً لنفي الحکم في القسم الثانی لم یکن علیه دلالة لفظیة.
وإن کان موضوعاً له کان موضوعاً لثبوت الحکم في ونفيه عن الآخر ، ولا نزاع فيه أحد القسمین دلالة الالتزام ، وهی مشروطة
وأما الثانی : فلأن الدلالة المعنویة هی باللزوم الذهنی وهو منتف هنا ، فإنّ السائمة لا تدل على المعلوفة من حیث الوضع ، ولا یلزم من فهم أحدهما فهم الآخر ؛ لجواز انفکاکهما في التصوّر. فثبوت الحکم في إحداهما لا یستلزم نفيه عـن الأخـرى ؛ لجواز اشتراک الصورتین في الحکم ویختص إحداهما بالبیان.
أما (٢) بیان الأخرى لیس بواجب.
أو إن (٣) کان واجباً ، لکن بیّنه بطریق آخر.
__________________
(١) حکی في المعتمد ١ : ١٦١ ـ ١٦٢ ، بذل النظر : ١٣١ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٧٠ ، منتهى الوصول : ١٤٩ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٤٤٧.
(٢) في «د» ، «ع » ، «ش» زیادة : لأنّ.
(٣) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
